مهدى مهريزى وهادى ربانى
71
شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )
واستقامة السليقة وحسن القريحة ، جامعاً بين المعقول والمنقول ومؤسساً في الفروع والأصول . وكان وسيع الصدر ، باسط اليد ، عالي الهمّة ، كثيراً الحياء والانصاف والصفح والاغماض ، ساعياً في قضاء حوائج الناس ، لطيف المعاشرة ، صبيح المنظر مع مهابة المحضر ، متجمّلًا حسن اللباس ، متواضعاً ، كريم الاخلاق ، قوي الروح ، ثابت العزم ، لين البغض والعداوة . كان يحسن على أعدائه على حدّ احسانه على أصدقائه ولم يصرّ في الانتقام عن سوء ولو مع القدرة عليه ، كما كان هميماً في التلافي عن الاحسان . وكان غيوراً ظليلًا وكان يبلغ الاهتمام في تجليل أهل العلم وتوقيرهم وكان الناس يتقربون اليه بأظهار الحبّ لأهل العلم والمشتغلين وتعظيمهم . فكان لوجوده مضافاً إلى عناياته الخاصة ، عزّاً للمشتغلين ومشوّقاً ومربّياً لهم . وكان مسلّم الأعلمية في عصره ، يقرون له جلّ معاصريه بالدقّة والتحقيق والجلالة وغرازة العلم وعلوّ الفهم . وكانت الفضلاء يفتخرون بفهم كلماته ويمتحن بعضهم بعضاً بالوصول إلى مراداته . وكان مدرسته الجليلة ، كثير البركة جدّاً ، عظيم الأثر في تربية المحصّلين وارتقائهم وربّى جماعة من الأعاظم كلّ واحد منهم علم من الاعلام . وقرأتُ عليه في الفقه والأصول قريباً من أربع سنين ، وكان رحمه الله كثير الأدب جدّاً ، عظيم النفس وعظيم الخلق وعظيم الهيبة . وكان رحمه الله يقول : كنتُ في حياة أستاذي العلامة الشيرازي قدس سره - ما دام كان - لا اسلّم عليه إذا زرته في معابره مستطرقاً ونحوه وكنتُ إذا زرتُه اتوقّف في طرف من الطريق متواضعاً ، خضوع العبد لسيّده ، حتّى يمرّ عليّ حضرة الأستاذ ، فربّما كان يسلم علىّ حضرة الأستاذ فأعرض . . . . وكان يتحاضع عنه الملوك وأركان الدولة والأمراء والوزراء من حكومة إيران وحكومة آل عثمان وولاتهم ورؤساء العشاير وسادات القبائل والجبابرة وينقادون لأمره وقد بلغ امره في ذلك مبلّغاً لم يسبقه غيره . وقاد المترجم ، الأمة الايرانيّة في نهضتهم لتشكيل الحكومة الدستورية في سنة